Skip to content

مجلة البحوث الإسلامية القول الرابع أن وجه الإعجاز في أعداد الحروف حساب الجمل

مجلة البحوث الإسلامية

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٥٠/ ١٨٩

ومدلول يفهم لدفع رسول الله ﷺ ما ظنوه بادئ ذي بدء حتى لا يتأثر عنه ما جاءوا به من التشكيك على من معهم) (١).

وقال ابن عاشور: (وليس في جواب رسول الله ﷺ إياهم بعدة حروف أخرى من هذه الحروف المتقطعة في أوائل السور تقرير لاعتبارها رموزا لأعداد مدة هذه الأمة، وإنما أراد إبطال ما فهموه بإبطال أن يكون مفيدا لزعمهم على نحو الطريقة المسماة بالنقض في الجدل، ومرجعها إلى المنع. والمانع لا مذهب له، وأما ضحكه ﷺ فهو تعجب من جهلهم) (٢).

ولم يكتف المنكرون برد الأدلة ونقضها فحسب، بل أنكروا هذا المذهب في تفسير الأحرف المقطعة أصلا واستدلوا بما رواه عبد الرزاق في مصنفه والبيهقي في سننه عن ابن عباس ﵄ أنه قال: (إن قوما يحسبون أبا جاد وينظرون في النجوم ولا أرى لمن فعل ذلك من خلاق) وقال ابن كثير رحمه الله تعالى: (وأما من زعم أنها دالة على معرفة المدد، وأنه يستخرج من ذلك أوقات الحوادث والفتن والملاحم فقد ادعى ما ليس له،