Skip to content

مجلة البحوث الإسلامية نقاش آراء العلماء في مناط الربا في النقدين

مجلة البحوث الإسلامية

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٥٠/ ١٢٣

يمشي، فساومنا سراويل فبعناه، وثم رجل يزن بالأجرة فقال له: زن وأرجح (١)». ومثله حديث جابر في بيعه جمله على رسول الله ﷺ حينما قال: «يا بلال اقضه وزده، فأعطاه أربعة دنانير وزاده قيراطا (٢)». وقد أشار شيخ الإسلام ابن تيمية ﵀ إلى هذا، فجاء في مجموع الفتاوى (٣): (إن الناس في زمن رسول الله! كانوا يتعاملون بالدراهم والدنانير تارة عددا وتارة وزنا) اهـ.

ويمكن أن يجاب أيضا بما ذكره ابن القيم ﵀ في كتابه (إعلام الموقعين) في معرض توجيهه جريان الربا في الأصناف الستة الواردة في حديث عبادة بن الصامت وغيره فقال (٤): (وسر المسألة أنهم منعوا من التجارة في الأثمان بجنسها، لأن ذلك يفسد عليهم مقصود الأثمان، ومنعوا من التجارة في الأقوات بجنسها، لأن ذلك يفسد عليهم مقصود الأقوات. وهذا المعنى بعينه موجود في بيع التبر والعين، لأن التبر ليس فيه صنعة يقصد لأجلها، فهو بمنزلة الدراهم التي قصد الشارع ألا يفاضل بينها، ولهذا قال: تبرها وعينها سواء). اهـ.

ولابن القيم ﵀ توجيه رائع للتعليل بالثمنية يحسن بنا ونحن نرى أن التعليل بالثمنية أصوب الأقوال وأصحها - أن نذكره كختام لمبحثنا هذا. قال ﵀ في كتابه (إعلام