Skip to content

مجلة البحوث الإسلامية نقاش آراء العلماء في مناط الربا في النقدين

مجلة البحوث الإسلامية

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٥٠/ ١١٧

عشر دينارا فذكرت ذلك للنبي ﷺ فقال: لا يباع حتى يفصل (١)» وفي لفظ لأبي داود «أن النبي ﷺ أتي بقلادة فيها ذهب وخرز ابتاعها رجل بتسعة أو سبعة دنانير، فقال النبي ﷺ: لا، حتى تميز بينه وبينه. فقال: إنما أردت الحجارة. فقال النبي ﷺ: لا، حتى تميز بينهما، قال: فرده حتى ميز بينهما (٢)».

ووجه الإيراد أن القلادة حلية فيها ذهب وقد اشتريت بذهب، ومع هذا فقد اعترض ﷺ على صحة هذا البيع وأمر برده حتى يفصل. وقد يكون من الجواب عليه أن ذهب القلادة كان أكثر من ثمنها، حيث ذكر فضالة أنه فصلها فوجد فيها أكثر من اثني عشر دينارا. وأكثر ما روي في ثمنها أنه اثني عشر دينارا. وقد روي أنه اشتراها بسبعة دنانير أو تسعة. فإذا كان ما فيها من الذهب أكثر من ثمنها ذهبا، لم يكن للصياغة فيها مقابل، وآل الأمر فيها إلى بيع ذهب بذهب متفاضلا، لم يكن لزيادة بعضه على بعض مقابل.

وابن القيم ﵀ يشترط أن يكون ثمن الحلية أكثر منها وزنا، ليكون الزائد على ثمنها من الثمن في مقابلة الصياغة. وقد مر بنا قوله: (وكذلك ينبغي أن يباح بيع الحلية المصوغة صياغة مباحة بأكثر من وزنها). وقال ﵀ بعد هذا في معرض الدفاع عن هذا الرأي (٣): (فكيف ينكرون بيع الحلية بوزنها وزيادة تساوي الصناعة). اهـ.