Skip to content

مجلة البحوث الإسلامية النشأة التاريخية لاتخاذ الذهب ثمنا

مجلة البحوث الإسلامية

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٥٠/ ١٠٢

مجموع الفتاوى ما نصه: (إن الناس في زمن رسول ﷺ كانوا يتعاملون بالدراهم والدنانير تارة عددا وتارة وزنا) (١). اهـ.

والذي يظهر لي أن الأثمان يتم اعتبارها بالاصطلاح، وأن أي شيء يتعارف عليه الناس ويتخذونه ثمنا؛ فيلقى قبولا عاما فهو ثمن يحمل في نفسه مقومات الثمنية: من قبول عام، ومستودع للثروة، ومقياس للقيم.

ولهذا كان أقرب تعريف للنقد وأصوبه تعريفه بأنه كل شيء يلقى قبولا عاما وسيطا للتبادل مهما كان ذلك الشيء وعلى أي حال يكون.

وقد أشار بعض المحققين من علماء الإسلام إلى هذا. ففي المدونة الكبرى للإمام مالك في كتاب الصرف ما نصه: (ولو أن الناس أجازوا بينهم الجلود حتى يكون لها سكة وعين لكرهتها أن تباع بالذهب والورق نظرة). اهـ.

وفي مجموع الفتاوى لشيخ الإسلام ابن تيمية ﵀ ما نصه: (وأما الدرهم والدينار فما يعرف له حد طبعي ولا شرعي، بل مرجعه إلى العادة والاصطلاح؛ وذلك لأنه في الأصل لا يتعلق المقصود به، بل الغرض أن يكون معيارا لما يتعاملون به، والدراهم والدنانير لا تقصد لنفسها، بل هي وسيلة إلى التعامل بها، ولهذا كانت أثمانا - إلى أن قال - والوسيلة المحضة التي لا