مجلة البحوث الإسلامية
الإمام، فلما كان زمان عثمان وكثر الناس زاد الأذان الأول؛ ليتهيأ الناس للجمعة».
وروى ابن حبيب أن المؤذنين كانوا يوم الجمعة على عهد رسول الله ﷺ ثلاثة. فذهب قوم إلى ظاهر ما رواه البخاري وقالوا: يؤذن يوم الجمعة مؤذنان. وذهب آخرون إلى أن المؤذن واحد فقالوا: إن معنى قوله: فلما كان زمان عثمان وكثر الناس زاد النداء الثالث - أن النداء الثاني هو الإقامة. وأخذ آخرون بما رواه ابن حبيب. وأحاديث ابن حبيب عند أهل الحديث ضعيفة، ولا سيما فيما انفرد به.
٦ - أ - قال النووي ﵀:
(فرع) اختلف أصحابنا في الأذان للجمعة فقال المحاملي في المجموع: قال الشافعي ﵀: أحب أن يكون للجمعة أذان واحد عند المنبر، ويستحب أن يكون المؤذن واحدا؛ لأنه لم يكن يؤذن يوم الجمعة للنبي ﷺ إلا بلال. هذا كلام المحاملي. وقال البندنيجي: قال الشافعي: أحب أن يكون مؤذن الجمعة واحدا بين يدي الإمام إذا كان على المنبر، لا جماعة مؤذنين، وصرح أيضا القاضي أبو الطيب وآخرون بأنه يؤذن للجمعة مؤذن واحد. وقال الشافعي ﵀ في البويطي: النداء يوم الجمعة هو الذي يكون والإمام على المنبر، يكون المؤذنون يستفتحون الأذان فوق المنارة جملة، حين يجلس الإمام على المنبر؛ ليسمع الناس فيأتون إلى المسجد، فإذا فرغوا