مجلة البحوث الإسلامية
وكان الحسن بن زياد يقول: المعتبر هو الأذان على المنارة؛ لأن الإعلام يقع به. والصحيح قول العامة لما روي عن السائب بن يزيد أنه قال: «كان الأذان يوم الجمعة على عهد رسول الله ﷺ، وعلى عهد أبي بكر وعمر ﵄ أذانا واحدا، حين يجلس الإمام على المنبر، فلما كانت خلافة عثمان ﵁ وكثر الناس أمر عثمان ﵁ بالأذان الثاني على الزوراء (١)»، وهي المنارة، وقيل: اسم موضع بالمدينة.
ب - قال ابن الهمام ﵀:
وإذا أذن المؤذن الأذان الأول ترك الناس البيع والشراء، وتوجهوا إلى الجمعة؛ لقوله تعالى: ﴿فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ وَذَرُوا الْبَيْعَ﴾ (٢) وإذا صعد الإمام المنبر جلس وأذن المؤذنون بين يدي المنبر، بذلك جرى التوارث.
ولم يكن على عهد رسول الله ﷺ إلا هذا الأذان؛ ولهذا قيل: هو المعتبر في وجوب السعي وحرمة البيع. والأصح أن المعتبر هو الأول، وإذا كان بعد الزوال لحصول الإعلام به. والله أعلم.
ج - وقال صاحب شرح العناية على الهداية:
وإذا أذن المؤذنون، ذكر المؤذنين بلفظ الجمع إخراجا للكلام مخرج العادة، فإن المتوارث في أذان الجمعة اجتماع