Skip to content

مجلة البحوث الإسلامية الافتتاحية حقوق ولاة الأمور على الأمة

مجلة البحوث الإسلامية

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٥٠/ ٨

والواجب طاعتهم في المعروف، أما إذا أمروا بمعصية الله سواء كان أميرا أو ملكا أو عالما، أو رئيس جمهورية، أو غير ذلك، فلا طاعة له في ذلك كما قال النبي ﷺ: «إنما الطاعة في المعروف (١)»، والله يقول: ﴿وَلَا يَعْصِينَكَ فِي مَعْرُوفٍ﴾ (٢) يخاطب النبي ﵊، ويقول الله ﷿: ﴿فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ وَاسْمَعُوا وَأَطِيعُوا وَأَنْفِقُوا خَيْرًا لِأَنْفُسِكُمْ﴾ (٣) فالله أمر بالتقوى، والسمع، والطاعة، يعني: في المعروف، لذا فإن النصوص يشرح بعضها بعضا، ويدل بعضها على بعض، فالواجب على جميع المكلفين التعاون مع ولاة الأمور في الخير، والطاعة في المعروف، وحفظ الألسنة عن أسباب الفساد، والشر، والفرقة، والانحلال، ولهذا يقول الله جل وعلا: ﴿فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ﴾ (٤) أي: ردوا الحكم في ذلك إلى كتاب الله، وإلى سنة رسوله ﷺ في اتباع الحق والتلاقي على الخير والتحذير من الشر، هذا هو طريق أهل الهدى، وهذا هو طريق المؤمنين. أما من أراد دفن