مجلة البحوث الإسلامية
الله عليه وسلم: «فإذا رأيتم ذلك فصلوا وادعوا حتى يكشف ما بكم (١)». وهذا القول هو الصواب؛ لعموم الأحاديث المذكورة، ولأن صلاة الكسوف من ذوات الأسباب. والراجح من كلام العلماء أن الصلاة ذات السبب غير داخلة في النهي عن الصلاة في أوقات النهي، وإنما يراد بذلك النهي عن الصلاة التي لا سبب لها خاص، أما ذوات الأسباب فهي غير داخلة في النهي مثل صلاة الكسوف، ومثل صلاة الطواف؛ لقول النبي ﷺ: «يا بني عبد مناف لا تمنعوا أحدا طاف بهذا البيت وصلى أية ساعة شاء من ليل أو نهار (٢)»، ومثل تحية المسجد؛ لقول النبي ﷺ: «إذا دخل أحدكم المسجد فلا يجلس حتى يصلي ركعتين (٣)». وهذا يعم أوقات النهي وغيرها، ومثل سنة الوضوء فإنه يشرع لمن توضأ أن يصلي ركعتين كما صحت بذلك الأحاديث عن رسول الله ﷺ. وقد اختار هذا القول شيخ الإسلام ابن تيمية ﵀ وجماعة من