مجلة البحوث الإسلامية
وسلم: «من دعا إلى هدى كان له من الأجر مثل أجور من تبعه لا ينقص ذلك من أجورهم شيئا، ومن دعا إلى ضلالة كان عليه من الإثم مثل آثام من تبعه لا ينقص ذلك من آثامهم شيئا (١)». أخرجه مسلم في صحيحه. وقول النبي ﷺ لعلي ﵁ لما بعثه إلى اليهود في خيبر: «ادعهم إلى الإسلام وأخبرهم بما يجب عليهم من حق الله فيه، فوالله لأن يهدي الله بك رجلا واحدا خير لك من أن يكون لك حمر النعم (٢)». متفق على صحته. وقد مكث النبي ﷺ في مكة ثلاث عشرة سنة يدعو الناس إلى توحيد الله، والدخول في الإسلام بالنصح والحكمة والصبر والأسلوب الحسن، حتى هدى الله على يديه وعلى يد أصحابه من سبقت له السعادة ثم هاجر إلى المدينة ﵊، واستمر في دعوته إلى الله سبحانه، هو وأصحابه ﵃، بالحكمة والموعظة الحسنة والصبر والجدال بالتي هي أحسن، حتى شرع الله له الجهاد بالسيف للكفار، فقام بذلك ﵊، هو وأصحابه ﵃ أكمل قيام، فأيدهم الله ونصرهم وجعل لهم العاقبة الحميدة.