Skip to content

مجلة البحوث الإسلامية تعقيب الشيخ عبد العزيز بن عبد الله بن باز على كلمة للشيخ محمد ناصر الدين الألباني

مجلة البحوث الإسلامية

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٤٩/ ٣٧٤

﴿وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ﴾ (١)، ﴿وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ﴾ (٢) هو الصواب.

وقد أوضح - وفقه الله- أن الكفر كفران أكبر وأصغر، كما أن الظلم ظلمان، وهكذا الفسق فسقان أكبر وأصغر، فمن استحل الحكم بغير ما أنزل الله أو الزنا أو الربا أو غيرها من المحرمات المجمع على تحريمها فقد كفر كفرا أكبر، وظلم ظلما أكبر، وفسق فسقا أكبر. ومن فعلها بدون استحلال كان كفره كفرا أصغر وظلمه ظلما أصغر وهكذا فسقه؛ لقول النبي ﷺ في حديث ابن مسعود ﵁: «سباب المسلم فسوق وقتاله كفر (٣)»، أراد بهذا ﷺ: الفسق الأصغر والكفر الأصغر، وأطلق العبارة تنفيرا من هذا العمل المنكر، وهكذا قوله ﷺ: «اثنتان في الناس هما بهم كفر: الطعن في النسب والنياحة على الميت (٤)». أخرجه مسلم في صحيحه، وقوله ﷺ: «لا ترجعوا بعدي كفارا يضرب بعضكم رقاب بعض (٥)». والأحاديث في هذا المعنى كثيرة.