مجلة البحوث الإسلامية
وأبي حنيفة والشافعي) (١). فإذا صح إسناد القراءة الشاذة بنقل العدل لها عن رسول الله ﷺ كانت حجة في العمل عندهم سواء صرح بكونها قرآنا أو لم يصرح، وهذا ما ترجمه الموفق ابن قدامة رحمه الله تعالى حين قال في مسألة " اشتراط التتابع في صيام كفارة اليمين ": (ولنا: أن في قراءة أبي وعبد الله بن مسعود: " فصيام ثلاثة أيام متتابعات " كذلك ذكره الإمام أحمد في " التفسير " عن جماعة، وهذا إن كان قرآنا، فهو حجة؛ لأنه كلام الله الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه، وإن لم يكن قرآنا فهو رواية عن النبي ﷺ، إذ يحتمل أن يكونا (٢) سمعاه من النبي ﷺ تفسيرا فظناه قرآنا، فثبت له رتبة الخبر، ولا ينقص عن درجة تفسير النبي ﷺ للآية، وعلى كلا التقديرين فهو حجة، يجب المصير إليه) (٣).
وقال في مسألة: " قطع يد السارق اليمنى ": (لا خلاف بين أهل العلم في أن السارق أول ما يقطع منه يده اليمنى من مفصل الكف وهو الكوع، وفي قراءة ابن مسعود: " فاقطعوا أيمانهما " وهذا إن كان قراءة وإلا فهو تفسير) (٤).