Skip to content

مجلة البحوث الإسلامية المطلب الثاني شروط العمل عند المالكية

مجلة البحوث الإسلامية

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٤٩/ ٢٦١

وسلم، أما إذا صرح بسماعها من النبي ﷺ فهم مختلفون في الاحتجاج بها على قولين:

١ - فريق منهم ذهب إلى عدم الاحتجاج بها كابن العربي رحمه الله تعالى، حيث قال: (والقراءة الشاذة لا ينبني عليها حكم؛ لأنه لم يثبت لها أصل) (١).

وقد صرح بأن الصحيح عدم وجوب التتابع في صيام كفارة اليمين، وأن قراءة ابن مسعود رضي الله تعالى عنه ليست بنص يحتج به، فقال: (وقال مالك والشافعي: " يجزئ التفريق ". وهو الصحيح، إذ التتابع صفة لا تجب إلا بنص أو قياس على منصوص، وقد عدما في مسألتنا) (٢).

٢ - وفريق آخر منهم ذهب إلى الاحتجاج بها، كالقرطبي رحمه الله تعالى، حيث اعتد بزيادة عبد الله بن مسعود رضي الله تعالى عنه " متتابعات " وجعلها مقيدة لمطلق قوله تعالى: ﴿فَصِيَامُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ﴾ (٣)

وفي ذلك يقول: (قوله تعالى: ﴿فَصِيَامُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ﴾ (٤) قرأها ابن مسعود: " متتابعات " فيقيد بها المطلق، وبه قال أبو حنيفة، والثوري، وهو أحد قولي الشافعي، واختاره