Skip to content

مجلة البحوث الإسلامية المبحث الخامس الاحتجاج بالقراءة الشاذة في الأحكام

مجلة البحوث الإسلامية

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٤٩/ ٢٥٨

ليس بخبر " لعدالة الصحابة رضي الله تعالى عنهم وتحريهم فيما ينقلونه. وإذا ثبت أنه خبر مرفوع كان كافيا في العمل والاحتجاج.

الوجه الثاني: أن نسبة الصحابي رأيه إلى الرسول ﷺ كذب وافتراء لا يليق به، ولا يجوز ظن مثل هذا بالصحابة رضي الله تعالى عنهم مع استفاضة عدالتهم وتنزههم عن الكذب وبخاصة على رسول الله ﷺ.

ثانيا: وأما ما استدلوا به على أن (القراءة الشاذة) لا تنزل منزلة الخبر، بحجة أن الناقل لها لم ينقلها إلا على كونها قرآنا.

فيناقشون على ذلك: بأن الناقل إنما نقل لنا تلك القراءة سماعا من النبي ﷺ. وكونه يظن ذلك قرآنا فنقله على أنه قرآن لا يخرجه عن كونه خبرا في الاحتجاج به لتحقق السماع من النبي ﷺ، فإذا اطرح كون ذلك قرآنا ثبت كونه خبرا منقولا من عدل عن النبي ﷺ، فيكون حجة في العمل.