Skip to content

مجلة البحوث الإسلامية المبحث الخامس الاحتجاج بالقراءة الشاذة في الأحكام

مجلة البحوث الإسلامية

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٤٩/ ٢٥٤

لاستفاض نقلها وتواتر.

الدليل الثاني: أن أصحاب رسول الله ﷺ أجمعوا في زمن أمير المؤمنين عثمان بن عفان رضي الله تعالى عنه على ما بين الدفتين واطرحوا ما عداه، وكان ذلك عن اتفاق منهم.

وكل زيادة لا تحويها الأم ولا تشتمل عليها الدفتان فهي غير معدودة في القرآن (١).

الدليل الثالث: الراوي لما نقل آحادا، إذا كان واحدا؛ إن ذكره على أنه قرآن فهو خطأ قطعا؛ لأنه وجب على رسول الله ﷺ أن يبلغه طائفة من الأمة تقوم الحجة بقولهم، وكان لا يجوز له مناجاة الواحد به.

وإن لم يذكره على أنه قرآن؟ فقد تردد بين أن يكون خبرا عن النبي ﷺ وبين أن يكون ذلك مذهبا له، فلا يكون حجة (٢).

(ب) واستدلوا على أن القراءة الشاذة لا تنزل منزلة الخبر: بأن الناقل للقراءة الشاذة نقلها على أنها قرآن ولم ينقلها على أنها خبر، والقرآن لا يثبت بهذا الطريق لعدم التواتر فيه، وإذا انتفى كونها قرآنا انتفى كونها خبرا.