Skip to content

مجلة البحوث الإسلامية أولا حصول المقصود

مجلة البحوث الإسلامية

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٤٩/ ٢١٧

والآخرة، الإيمان والعمل الصالح في الحياة الدنيا، وتبوء الغرف التي تجري من تحتها الأنهار والخلود في الآخرة، إنه أجر العاملين المخلصين الصابرين المتوكلين فنعم أجر العاملين في الدنيا والآخرة.

وقال تعالى: ﴿وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا﴾ (١) ﴿وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ إِنَّ اللَّهَ بَالِغُ أَمْرِهِ قَدْ جَعَلَ اللَّهُ لِكُلِّ شَيْءٍ قَدْرًا﴾ (٢).

إن التقوى والتوكل على الله يحصل بهما السداد في القول والعمل، ومن تولاه الله ورزقه وكفاه فهو في سرور وحبور في الدنيا قبل الآخرة، إنه يجعل له من كل ضيق مخرجا ومن كل هم فرجا، هذه سنة الله وقدره، اللهم تولنا وارزقنا واكفنا يا حي يا قيوم، وحقق لنا ما نريد يا الله.

وقال رسول الله ﷺ: «لو أنكم توكلتم على الله حق توكله لرزقكم كما يرزق الطير، تغدو خماصا، وتروح بطانا (٣)».

ودلالة الحديث واضحة وهي: أن المتوكل على الله ببذل أدنى الأسباب يحصل له مقصوده.