مجلة البحوث الإسلامية
Printed page ٤٩/ ١٨٧
وقال النبي ﷺ: «يقول الله ﷿: أنا عند ظن عبدي بي (١)».
وفي الحديث الصحيح الذي يرويه النبي ﷺ عن ربه «يا ابن آدم إنك ما دعوتني ورجوتني غفرت لك على ما كان منك ولا أبالي (٢)».
وحسن الظن بالله هو: الرجاء، وهو الاستبشار بجود وفضل الرب ﵎ والارتياح لمطالعة كرمه سبحانه.
وقيل: هو الثقة بوجود الرب تعالى، لكن لصحته علامة وهي حسن الطاعة.
قال شاه الكرماني: والمتوكل يعيش بين نظرين، نظر إلى نفسه وعيوبه، وآفات عمله يفتح عليه باب الخوف إلى سعة فضل ربه وكرمه وبره، ونظر يفتح عليه باب الرجاء.
ولذلك قال أبو علي الروذباري: الخوف والرجاء كجناحي الطائر إذا استويا استوى الطير، وتم طيرانه، وإذا نقص أحدهما وقع فيه النقص، وإذا ذهبا صار الطائر في حد الموت.