Skip to content

مجلة البحوث الإسلامية تقديم

مجلة البحوث الإسلامية

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٤٩/ ١٤٠

وقال ﷺ: «مثل المؤمنين في توادهم وتراحمهم وتعاطفهم مثل الجسد إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى (١)»، وقال ﷺ: «المسلم أخو المسلم لا يظلمه ولا يسلمه (٢)»، وقال ﵊: «المسلم أخو المسلم لا يخونه ولا يكذبه ولا يخذله (٣)»، غير أن هذه الصلة تزداد وثوقا ولموعا وقوة حين ينضاف إليها سبب آخر وتنعقد بين أطرافها لحمة الرحم ووشائج القربى من نسب أو رضاع أو مصاهرة، فتتضاعف مواردها أضعافا كثيرة، وتشتد عراها وتستحكم حلقاتها، لكنها تظل دون أخوة الدين التي لا يمكن أن تتجاوزها مهما بلغت، كما قال تعالى: ﴿لَا تَجِدُ قَوْمًا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ يُوَادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلَوْ كَانُوا آبَاءَهُمْ أَوْ أَبْنَاءَهُمْ أَوْ إِخْوَانَهُمْ أَوْ عَشِيرَتَهُمْ أُولَئِكَ كَتَبَ فِي قُلُوبِهِمُ الْإِيمَانَ وَأَيَّدَهُمْ بِرُوحٍ مِنْهُ وَيُدْخِلُهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا رضي الله عنهم وَرَضُوا عَنْهُ أُولَئِكَ حِزْبُ اللَّهِ أَلَا إِنَّ حِزْبَ اللَّهِ هُمُ الْمُفْلِحُونَ﴾ (٤) ١٤١.