Skip to content

مجلة البحوث الإسلامية حكم طلب المدد من الرسول

مجلة البحوث الإسلامية

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٤٩/ ١٣١

صحته، فإذا امتحنوا يوم القيامة ظهر علم الله فيهم.

والقول الثاني: أنهم من أهل الجنة؛ لأنهم ماتوا على الفطرة قبل التكليف، وقد صح عن رسول الله ﷺ أنه قال: «كل مولود يولد على الفطرة- وفي رواية- على هذه الملة، فأبواه يهودانه أو ينصرانه أو يمجسانه (١)».

وثبت عنه ﷺ أنه رأى إبراهيم الخليل ﵊ في روضة من رياض الجنة وعنده أطفال المسلمين وأطفال المشركين.

وهذا القول هو أصح الأقوال في أطفال المشركين؛ للأدلة المذكورة، ولقوله سبحانه: ﴿وَمَا كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّى نَبْعَثَ رَسُولًا﴾ (٢).

ونقل عن الحافظ ابن حجر ﵀، في (الفتح) ج ٣ ص (٢٤٧) في شرح باب: (ما قيل في أولاد المشركين) من كتاب (الجنائز): أن هذا القول هو المذهب الصحيح المختار الذي صار إليه المحققون. انتهى المقصود.

ويستثنى من ذلك أيضا دعاء الحي الحاضر، فيما يقدر عليه، فإن ذلك ليس من الشرك؛ لقول الله ﷿ في قصة موسى مع القبطي: ﴿فَاسْتَغَاثَهُ الَّذِي مِنْ شِيعَتِهِ عَلَى الَّذِي مِنْ عَدُوِّهِ﴾ (٣)، ولأن كل إنسان يحتاج إلى إعانة إخوانه فيما يحتاج إليه في الجهاد وفي غيره مما يقدرون عليه، فليس ذلك من الشرك، بل