مجلة البحوث الإسلامية
ما عرف من الأوراق الأولى، ليعرف صحة هذه النسبة أو كذبها مع أن تقدير الزمن والمقارنة بين الخطوط والأوراق مما يدخله التخمين والخطأ ومع أنه لا يمكن مقارنة خط هذا الكتاب حتى يعرف من كتبه للنبي ﷺ من الصحابة حتى يعرف خطه وأنى لنا اليوم، وبذلك يعلم أن المقارنة غير ممكنة.
رابعا: ذكر في هذا الكتاب أن المكتوب والختم المشار إليه لفظ (محمد) وختمه ﷺ يشتمل ثلاث كلمات وهي: (محمد رسول الله) وهذا مما يؤكد تزوير هذا الكتاب وأنه لا أساس له من الصحة.
ثم إن ما كتبه النبي ﷺ إلى هرقل قد نقله الثقات من علماء المسلمين نقلا صحيحا لا تشوبه ريبة، وفي ذلك غنية لنا عن غيره مما تحوم حوله الشكوك بل دلت القرائن على أنه إلى الكذب أقرب منه إلى الصدق.
ثم إن قبول مثل هذا الكتاب واعتباره قد يفتح باب شر على المسلمين، يفتح الباب لمن تسول له نفسه أن يفتري على النبي ﷺ ويزور عليه كتابا وختما يقلد في خطه وختمه خط الكتاب المذكور وختمه.
فالواجب عدم اعتبار هذا الكتاب، والإعراض عن اتخاذه أثرا، اكتفاء بما أغنانا الله به من النقول الصحيحة والأحاديث التي رواها الأثبات من العلماء، وسدا لذريعة الشر والتزوير في الكتب