Skip to content

مجلة البحوث الإسلامية امرأة تدعي أنها تمتلك خطابا ممهورا بخاتم النبي موجها إلى هرقل

مجلة البحوث الإسلامية

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٤٩/ ١٠٣

اتباعهم فيه،، قال الله تعالى: ﴿وَلَا تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤَادَ كُلُّ أُولَئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْئُولًا﴾ (١) وقال تعالى: ﴿فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَى عَلَى اللَّهِ كَذِبًا لِيُضِلَّ النَّاسَ بِغَيْرِ عِلْمٍ إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ﴾ (٢).

وثبت عن النبي ﷺ أنه قال: «إن كذبا علي ليس ككذب على أحد، فمن كذب علي متعمدا فليتبوأ مقعده من النار (٣)». متفق عليه واللفظ لمسلم.

وعلى هذه القاعدة تكون دعوى هذه المرأة العربية أن الكتاب الذي بيدها هو الرسالة التي أرسلها النبي ﷺ إلى هرقل دعوى غير مقبولة، لبنائها على الخرص والتخمين وذلك لأمور:

أولا: أن بينها وبين زمن كتابة الرسالة أربعة عشر قرنا جرى فيها أحداث وحروب طاحنة بين النصارى والمسلمين أثارتها العداوة الدينية والخصومة في العقيدة بين الفريقين، وذلك مما يبعد معه بقاء مثل هذه الرسالة.

ثانيا: أن قوم هرقل قد كثر منهم الصخب وارتفعت أصواتهم حينما فرغ من قراءة كتاب النبي ﷺ سخطا على ما سمعوا واستنكارا له وحاصوا حيصة حمر الوحش