Skip to content

مجلة البحوث الإسلامية الخلاصة

مجلة البحوث الإسلامية

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٤٩/ ٧٤

«يقيم المهاجر بمكة بعد قضاء نسكه ثلاثا (١)» فسماه قاضيا نسكه قبل الوداع عند نفره (٢)، وعلى الأول: يطلب ممن نفر بعد نسك فقط، وعلى الثاني: يطلب ممن نفر من مكة مطلقا.

٢ - قال الحنفية والحنابلة: إن طواف الوداع واجب. وهو قول عند الشافعية؛ لأمر النبي ﷺ به، ونهيه عن النفر قبله، فمن تركه عمدا أو جهلا أو نسيانا لزمه دم، وأثم إن كان متعمدا، وقال المالكية: بأنه سنة وهو قول للشافعية، وعليه لا يأثم من تركه، ولا دم عليه (٣).

وعلم مما سبق أن وقت طواف الوداع إنما يكون بعد فراغ الحاج من جميع نسكه.

٣ - قيل: يطلب طواف الوداع ممن نفر بعد نسكه من مكة، ولو كان ذلك إلى حدود الحرم فقط؛ لعموم الأمر به والنهي عن تركه عند النفر.

وقيل: يطلب من كل من نفر بعد نسكه إلى خارج حدود الحرم، ولو كان دون المواقيت، ودون مسافة القصر، لا ممن نفر من مكة إلى داخل حدود الحرم.