مجلة البحوث الإسلامية
المرأة الحائض (١)» متفق عليه، وعن ابن عباس: «أن النبي ﵌ رخص للحائض أن تصدر قبل أن تطوف بالبيت إذا كانت قد طافت في الإفاضة (٢)» رواه أحمد، وعن عائشة قالت: «حاضت صفية بنت حيي بعد ما أفاضت، قالت: فذكرت ذلك لرسول الله ﵌، فقال: " أحابستنا هي؟ " قلت يا رسول الله؟ إنها قد أفاضت وطافت بالبيت ثم حاضت بعد الإفاضة، قال: (فلتنفر إذن (٣)» متفق عليه.
وقال الشوكاني ﵀:
قوله: «لا ينفر أحد (٤)». . . " الخ. فيه دليل على وجوب طواف الوداع، قال النووي: وهو قول أكثر العلماء ويلزم بتركه دم، وقال مالك وداود وابن المنذر: هو سنة لا شيء في تركه، قال الحافظ: والذي رأيته لابن المنذر في الأوسط أنه واجب للأمر به إلا أنه لا يجب بتركه شيء. انتهى، وقد اجتمع في طواف الوداع أمره ﵌ به ونهيه عن تركه، وفعله الذي هو بيان للمجمل الواجب، ولا شك أن ذلك يفيد الوجوب بقوله: (أمر الناس) بالبناء على ما لم يسم فاعله، وكذا قوله: (خفف).
قوله: " إذا كانت قد طافت طواف الإفاضة ". قال ابن المنذر: قال عامة الفقهاء بالأمصار: ليس على الحائض التي أفاضت طواف وداع، وروينا عن عمر بن الخطاب وابن عمر وزيد ابن ثابت أنهم أمروها بالمقام إذا كانت حائضا لطواف الوداع،