Skip to content

مجلة البحوث الإسلامية اندحار الذين عادوا دعوة الإمام إلى التوحيد والتمسك بسنة النبي

مجلة البحوث الإسلامية

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٤٨/ ٣٦٦

عبد العزيز إلى جهة الحجاز، وجمعت الجيوش حول مكة. فلما عرف شريفها أنه لا بد من التسليم أو الفرار فر إلى جدة. ودخل سعود ومن معه من المسلمين البلاد من غير قتال واستولوا على مكة في فجر محرم من عام ١٢١٨ هـ وأظهروا فيها الدعوة إلى دين الله، وهدموا ما فيها من القباب التي بنيت على قبر خديجة وغيره، فأزالوا القباب كلها، وأظهروا فيها الدعوة إلى توحيد الله ﷿، وعينوا فيها العلماء والمدرسين والموجهين والمرشدين والقضاة الحاكمين بالشريعة. ثم بعد مدة وجيزة فتحت المدينة، واستولى آل سعود على المدينة في عام ١٢٢٠ هـ بعد مكة بنحو سنتين، واستمر الحرمان في ولاية آل سعود، وعينوا فيها الموجهين والمرشدين، وأظهروا في البلاد العدل وتحكيم الشريعة، ولم يزل الحرمان الشريفان تحت ولاية آل سعود حتى عام ١٢٢٦ هـ ثم بدأت الجيوش المصرية والتركية تتوجه إلى الحجاز لقتال آل سعود وإخراجهم من الحرمين لأسباب كثيرة، هي: أن أعداءهم وحسادهم والمخرفين الذين ليس لهم بصيرة، وبعض السياسيين الذين أرادوا إخماد هذه الدعوة خافوا منها أن تزيل مراكزهم وأن تقضي على أطماعهم، كذبوا على الشيخ وأتباعه وأنصاره وقالوا إنهم يبغضون الرسول ﵊، وأنهم يبغضون الأولياء وينكرون كراماتهم، وقالوا إنهم أيضا يقولون كيت وكيت مما يزعمون أنهم ينتقصون به الرسل عليهم الصلاة والسلام، وصدق هذا بعض الجهال، وبعض المغرضين، وجعلوه سلما للنيل منه والجهاد لهم وتشجيع الأتراك والمصريين على حربهم، فجرى ما