مجلة البحوث الإسلامية
Printed page ٤٨/ ٣٣٧
شيئا قبل التكبير؟ قال: لا، إذ لم ينقل عن النبي ﷺ ولا عن أحد أصحابه (١) وفي الإقناع وشرحه أن التلفظ بالنية في الوضوء والغسل وسائر العبادات بدعة (٢).
والجهر بالنية بدعة مردودة، وقد قال ﷺ: «من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد (٣)»، ولكن صرح فقهاء المذاهب الأربعة في معظم مؤلفاتهم باستحباب التلفظ عند الإحرام بالنسك، حجة كان أو عمرة، مثل قول الحاج: (اللهم إني أريد الحج فيسره لي وتقبله مني). والحق أن النبي ﷺ لم يتلفظ بالنية عند الحج والعمرة بل أهل، وعلى ذلك فلا هدي إلا هدي رسول الله ﷺ، وليس هناك دليل على مشروعية التلفظ بالنية، ففي حديث جابر الطويل في صفة حج النبي ﷺ قال جابر: «فأهل النبي ﷺ بالتوحيد: " لبيك اللهم لبيك، لبيك لا شريك لك لبيك، إن الحمد والنعمة لك والملك لا شريك لك (٤)».