مجلة البحوث الإسلامية
Printed page ٤٨/ ٣٢١
إن حسن النية لا يوجد ولا ينبغي له أن يوجد إلا من خلال مصادر التشريع الإسلامي (١)، وتحكيم شرع الله ﷾، وإلا فماذا يعني قوله تعالى: ﴿إِنِ الْحُكْمُ إِلَّا لِلَّهِ﴾ (٢)، وقوله تعالى: ﴿وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ﴾ (٣)، وقوله ﷺ: «تركت فيكم ما إن تمسكتم به لن تضلوا أبدأ: كتاب الله وسنتي (٤)». أو قوله: «عليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين من بعدي (٥)» إن سبيل الحق واضحة بينة، فمن صلحت حاله، وحسنت نيته، فعليه بالتزامها، وعدم السير في غيرها من طرق الباطل، لأن النية الصادقة هي الإرادة الإنسانية متجهة إلى عقيدة التوحيد (٦)، جاعلة إياها جوهر مضمونها، وأساس وجودها وقمة غاياتها.