Skip to content

مجلة البحوث الإسلامية النية والقواعد الأربع التي تدور الأحكام عليها

مجلة البحوث الإسلامية

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٤٨/ ٣١٩

إلى قوله: ﴿وَأَنْ تَقُولُوا عَلَى اللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ﴾ (١) فمن حسن نية المؤمن إذن ألا يقول على الله بلا علم، وألا يدخل في الدين ما ليس منه، ولا يكاد المسلم يجد ممن يدعون الولاية والتصوف من يراعي ذلك.

القاعدة الثانية: إن كل شيء سكت عنه الشارع فهو عفو لا يحل لأحد أن يحرمه أو يوجبه أو يستحبه أو يكرهه لقوله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَسْأَلُوا عَنْ أَشْيَاءَ إِنْ تُبْدَ لَكُمْ تَسُؤْكُمْ﴾ (٢). ولا شك أننا نعيش الآن زمنا يكفر فيه الناس بعضهم البعض، ويقوم العامة فيه بالتحليل والتحريم، وكل ذلك مما لا يتفق مع عقيدة التوحيد، وما تستلزمه من نيات حسنة ولذا فإن من حسن النية ألا يتكلم في الحلال والحرام غير الراسخين في العلم، ومن سوء النية أن يسلك المبتدعون مسلكا مغايرا.

القاعدة الثالثة: لا يجوز ترك الدليل الواضح والاستدلال بلفظ متشابه، لأن هذا هو مسلك أهل الزيغ وطريقهم، كما قال تعالى: ﴿فَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ﴾ (٣).