Skip to content

مجلة البحوث الإسلامية الافتتاحية التمسح بالأبواب والجدران والشبابيك في المسجد الحرام والمسجد النبوي بدعة

مجلة البحوث الإسلامية

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٤٨/ ٢٥

الله لي وذلك دليل من عمل عمر والصحابة ﵃ ومعاوية ﵁ على أنه لا يتوسل بالنبي ﷺ في الاستسقاء ولا غيره بعد وفاته ﷺ ولو كان ذلك جائزا لما عدل عمر الفاروق والصحابة ﵃ عن التوسل به ﷺ إلى التوسل بدعاء العباس ولما عدل معاوية ﵁ عن التوسل به ﷺ إلى التوسل بيزيد بن الأسود وهذا شيء واضح بحمد الله.

وإنما يكون التوسل بالإيمان به ﷺ ومحبته والسير على منهاجه وتحكيم شريعته وطاعة أوامره، وترك نواهيه. هذا هو التوسل الشرعي به ﷺ بإجماع أهل السنة والجماعة وهو المراد بقول الله سبحانه: ﴿لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ﴾ (١).

وبما ذكرنا يعلم أن التوسل بجاهه ﷺ أو بذاته من البدع التي أحدثها الناس ولو كان ذلك خيرا لسبقنا إليه أصحاب النبي ﷺ لأنهم أعلم الناس بدينه وبحقه ﷺ ورضي الله عنهم.

وأما توسل الأعمى به ﷺ إلى الله سبحانه في رد بصره إليه فذلك توسل بدعائه وشفاعته حال حياته ﷺ ولهذا شفع له النبي ﷺ ودعا له.

والله المسؤول بأسمائه الحسنى وصفاته العلى أن يمنحني وإياكم وسائر إخواننا الفقه في دينه والثبات عليه وأن يصلح أحوال المسلمين في كل مكان وأن يمنحهم الفقه في الدين وأن يولي عليهم خيارهم ويصلح قادتهم وأن يوفق جميع حكام