Skip to content

مجلة البحوث الإسلامية الافتتاحية التمسح بالأبواب والجدران والشبابيك في المسجد الحرام والمسجد النبوي بدعة

مجلة البحوث الإسلامية

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٤٨/ ١٦

جَاءُوكَ فَاسْتَغْفَرُوا اللَّهَ وَاسْتَغْفَرَ لَهُمُ الرَّسُولُ لَوَجَدُوا اللَّهَ تَوَّابًا رَحِيمًا﴾ (١) ويقولون: إذا طلبنا منه الاستغفار بعد موته كنا بمنزلة الذين طلبوا الاستغفار من الصحابة. ويخالفون بذلك الإجماع من الصحابة والتابعين لهم بإحسان، وسائر المسلمين، فإن أحدا منهم لم يطلب من النبي ﷺ بعد موته أن يشفع له، ولا سأله شيئا، ولا ذكر ذلك أحد من أئمة المسلمين في كتبهم وإنما ذكر ذلك من ذكره من متأخري الفقهاء، وحكموا حكاية مكذوبة على مالك ﵁، وسيأتي ذكرها، وبسط الكلام عليها إن شاء الله تعالى.

فهذه الأنواع من خطاب الملائكة والأنبياء والصالحين بعد موتهم عند قبورهم وفي مغيبهم، وخطاب تماثيلهم، هو من أعظم أنواع الشرك الموجود في المشركين، من غير أهل الكتاب، وفي مبتدعة أهل الكتاب والمسلمين الذين أحدثوا من الشرك والعبادات ما لم يأذن به الله تعالى، قال تعالى: ﴿أَمْ لَهُمْ شُرَكَاءُ شَرَعُوا لَهُمْ مِنَ الدِّينِ مَا لَمْ يَأْذَنْ بِهِ اللَّهُ﴾ (٢) إلى آخر ما ذكره ﵀ في رسالته الجليلة المسماة: "القاعدة الجليلة في التوسل والوسيلة " قد أوضح فيها أنواع الشرك فراجعها إن شئت.

وقال أيضا- ﵀ في رسالته إلى أتباع الشيخ عدي بن مسافر ص ٣١ ما نصه: (فصل: وكذلك الغلو في