Skip to content

مجلة البحوث الإسلامية الفصل الثاني حكم المصلحة عند الحنابلة

مجلة البحوث الإسلامية

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٤٧/ ٣٠٢

الخلاف إذ الخلاف مذموم شرعا.

وأجيب:

أ - أن النصوص يصدق بعضها بعضا فلا تتعارض، فقد نفى الله ﷿ عنها الاختلاف والتناقض، قال تعالى: ﴿وَلَوْ كَانَ مِنْ عِنْدِ غَيْرِ اللَّهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلَافًا كَثِيرًا﴾ (١).

ب - أن المصالح مختلفة باختلاف الآراء والأهواء والأزمنة والأمكنة، بخلاف النصوص فهي لا تختلف باختلاف ذلك.

ج - أن هذا الاستدلال مبني على دعوى اختلاف النصوص، سواء ما كان في العادات أو العبادات أو المعاملات، فهذا يقضي أن تعطى النصوص كلها نتيجة واحدة من أجل هذا الاختلاف والتعارض، لكننا نراه يفرق بين أحكام المعاملات - فيجعل المصالح أولى من النصوص - وبين العبادات فيجعل النصوص مقدمة على المصالح.

الدليل السادس: أن هناك نصوصا قدمت المصلحة على النصوص، ومن ذلك قول النبي ﷺ لأصحابه بعد الأحزاب: «لا يصلين أحدكم العصر إلا في بني قريظة (٢)»، فصلى بعضهم قبلها، فقررهم على ذلك إذ فيه تقديم المصلحة