Skip to content

مجلة البحوث الإسلامية الفصل الثاني حكم المصلحة عند الحنابلة

مجلة البحوث الإسلامية

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٤٧/ ٢٩٩

الشارع كذلك، فالأحكام الشرعية لا ضرر فيها، فلا تعارض بينها وبين الحديث، فكل له مجال يخالف الآخر، إذ الحديث نهي للعباد بطريق النفي عن الإضرار بالغير، كما قال تعالى: ﴿لَا تُضَارَّ وَالِدَةٌ بِوَلَدِهَا﴾ (١).

د - أن الحديث عام، والأدلة الشرعية الأخرى في مجالها خاصة، وإذا تقابل العام والخاص قدم الخاص فيما يختص به.

هـ - أن هذا الاستدلال مبني على أن المصالح يتصور أن تعارض النصوص وهو خطأ ظاهر.

الدليل الثاني: أن الشرع اهتم بالمصلحة جملة وتفصيلا وبنى عليها الأحكام، فإن أحكام الله معللة بمصلحة العباد، فيجب علينا أن نسير على هذا المنهج فنحكم بالمصالح ولو خالفت النصوص.

وأجيب:

بأن هذا الدليل مبني على تضمن أحكام الشرع للمصالح، وأصل المسألة حكم النصوص التي تعارض المصالح، فالدليل يخالف الدعوى ويبطلها.

الدليل الثالث: قال: من المحال أن يراعي الله ﷿ مصلحة خلقه في مبدئهم ومعادهم ومعاشهم ثم يهمل مصلحتهم في الأحكام الشرعية فهي أولى، كيف وهي من مصلحة معاشهم.