Skip to content

مجلة البحوث الإسلامية الباب الثاني حكم الإنكار في المسائل الخلافية

مجلة البحوث الإسلامية

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٤٧/ ٢٥٥

قال أحمد في رواية المروذي: لا ينبغي للفقيه أن يحمل الناس على مذهبه ولا يشدد عليهم.

وقال ابن مفلح: ولا إنكار فيما يسوغ فيه خلاف من الفروع على من اجتهد فيه أو قلد مجتهدا فيه، مثل شرب يسير النبيذ والتزوج بغير ولي، وبأكل متروك التسمية (١).

قال الشنقيطي: وأما إن كان من مسائل الاجتهاد فيما لا نص فيه فلا يحكم على أحد من المجتهدين بأنه مرتكب منكرا، فالمصيب منهم مأجور بإصابته، والمخطئ منهم معذور (٢).

ولكن يندب الخروج من الخلاف بالإنكار باللسان على جهة النصيحة، وأن يكون برفق (٣)، وهذا هو مقتضى ما أشار إليه شيخ الإسلام ابن تيمية من الكلام فيه بالحجج العلمية فمن تبين له صحة أحد القولين تبعه (٤)، والصحابة ﵃ كانوا يتناظرون في المسألة الواحدة مناظرة مشاورة ومناصحة، وربما اختلف قولهم في المسألة العلمية والعملية مع بقاء الألفة والعصمة وأخوة الدين، ولا يقصدون إلا الخير ولم يبدع بعضهم بعضا (٥)