مجلة البحوث الإسلامية
باعتبار أن المتأول تأول وفق اعتبار شرعي، أما الجاهل فلا يحل له العمل بما عنده ومن ثم فينكر عليه وإن كان مقلدا تقليدا سائغا فلا ينكر عليه (١).
أدلة أصحاب القول الأول القائل بعدم الإنكار على المجتهد:
استدلوا بما يلي:
١ - عن ابن عباس ﵄ قال: «لما حضر رسول الله ﷺ وفي البيت رجال فيهم عمر بن الخطاب فقال النبي ﷺ: هلم أكتب لكم كتابا لا تضلون بعده. فقال عمر: إن رسول الله ﷺ قد غلب عليه الوجع وعندكم القرآن وحسبنا كتاب الله، فاختلف أهل البيت فاختصموا، فمنهم من يقول: قربوا يكتب لكم رسول الله ﷺ كتابا لن تضلوا بعده، ومنهم من يقول ما قال عمر، فلما أكثروا اللغو والاختلاف عند رسول الله ﷺ، قال رسول الله ﷺ: قوموا (٢)»
ففي تركه ﷺ الإنكار على عمر دليل على استصوابه (٣) مما يسوغ معه تعدد آراء المجتهدين، كما في هذا الحديث على اعتقاد أن ما صدر منه ﷺ من غير قصد