مجلة البحوث الإسلامية
ويحملوا على الإبل، ويطاف بهم في القبائل والعشائر، وينادى عليهم هذا جزاء من ترك الكتاب والسنة وأقبل على الكلام (١).
روى أبو المظفر السمعاني في كتابه "الانتصار لأهل الحديث " (٢) عن أنس ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: «ليس من أمتي أهل البدع (٣)»
قال ابن خويز منداد: أهل الأهواء عند مالك وسائر أصحابنا هم أهل الكلام، فكل متكلم هو من أهل الأهواء والبدع أشعريا كان أو غير أشعري، ولا تقبل له شهادة في الإسلام أبدا، ويهجر ويؤدب على بدعته، فإن تمادى عليها أستتيب منها (٤).
صح عن النبي ﷺ أنه هجر كعب بن مالك وصاحبيه ﵃ (٥)، لما تخلفوا عن غزوة تبوك، وظهرت معصيتهم، وأمر ﷺ بهجرهم حتى أمرهم باعتزال أزواجهم من غير طلاق خمسين ليلة، إلى أن نزلت توبتهم من السماء.
وكذلك أمر عمر ﵁ المسلمين بهجر صبيغ بن عسل التميمي لما رآه من الذين يتبعون ما تشابه من الكتاب إلى أن مضى عليه حول، وتبين صدقه في التوبة، فأذن عمر للناس