مجلة البحوث الإسلامية
المحرمات، كالاجتماع على التكبير والتهليل والتسبيح ونحو ذلك، وكأن يخترع أذكارا وأدعية وعبادات وصلوات وصياما، واتخاذ السبحة أثناء التسبيح لغير حاجة، والاحتفال بليلة النصف من شعبان، وليلة المولد النبوي، وغير ذلك مما لم يرد في ثبوت التعبد فيه أي دليل شرعي معتبر الدلالة، فقد ورد من حديث جابر بن عبد الله ﵁ أن رسول الله ﷺ قال: «. . . وشر الأمور محدثاتها وكل بدعة ضلالة (١)»، ففي هذا الحديث دلالة على أن البدع المخالفة للشرع من الضلالات التي يجب اجتنابها؛ إذ لا يصح إحداث عبادة في الدين لم يشرعها الله تعالى، ولم يأمر بها رسوله ﷺ أو يفعلها مما هو شرع لأمته، ومن أحدث خلاف ما عليه رسول الله ﷺ وأصحابه الذين تأسوا بسنته فهو رد على صاحبه، فعن عائشة رضي لله عنها أن رسول الله ﷺ قال: «من عمل عملا ليس عليه أمرنا فهو رد (٢)».
قال أهل العربية: الرد هنا بمعنى المردود. ومعناه فهو باطل غير معتد به.
وهذا الحديث قاعدة عظيمة من قواعد الإسلام، وهو من جوامع كلمه ﷺ، فإنه صريح في رد كل البدع والمخترعات.