Skip to content

مجلة البحوث الإسلامية الباب الثاني حكم الإنكار في المسائل الخلافية

مجلة البحوث الإسلامية

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٤٧/ ٢٢١

وابتدعه: أي أنشأه وبدأه، وفي كسر الباء تعني: الحدث وما ابتدع من الدين بعد الإكمال (١).

والبدعة بدعتان: بدعة هدى، وبدعة ضلال، فما كان في خلاف ما أمر الله به ورسوله ﷺ فهو في حيز الذم والإنكار، وما كان واقعا تحت عموم ما ندب الله إليه وحض عليه الله أو رسوله ﷺ في حيز المدح، وما لم يكن له مثال موجود كنوع من الجود والسخاء وفعل المعروف فهو من الأفعال المحمودة، ولا يجوز أن يكون ذلك في خلاف ما ورد الشرع به؛ لأن النبي ﷺ قد جعل له في ذلك ثوابا فقال: «من سن سنة حسنة كان له أجرها وأجر من عمل بها (٢)»، وقال في ضده: «ومن سن سنة سيئة كان عليه وزرها ووزر من عمل بها (٣)»، وذلك إذا كان في خلاف ما أمر الله به ورسوله ﷺ (٤).

وقال العلماء: البدعة خمسة أقسام: واجبة، ومندوبة، ومحرمة، ومكروهة، ومباحة.

فمن الواجبة: نظم أدلة المتكلمين للرد على الملاحدة والمبتدعة، والاشتغال بكتب النحو، وحفظ غريب الكتاب والسنة.