مجلة البحوث الإسلامية
عراقي أو شامي إن لم يكن له أصل بالحجاز؛ لأن أهل الحجاز ضبطوا السنة فلم يشذ عنهم منها شيء، وأن أحاديث العراقيين قد وقع فيها اضطراب أوجب التوقف فيها.
السبب الرابع: اشترطه في خبر الواحد العدل الحافظ شروطا يخالفه فيها غيره، مثل اشتراط بعضهم عرض الحديث على الكتاب والسنة، واشترط بعضهم أن يكون المحدث فقيها إذا خالف في الحكم قواعد القياس، واشترط بعضهم انتشار الحديث وظهوره إذا كان فيما تعم به البلوى.
السبب الخامس: أن يكون الحديث قد بلغه وثبت عنده لكن نسيه، وهذا يرد في الكتاب والسنة، ومثل هذا ما فعله عمر حينما أمر الناس بتحديد المهور، فردت عليه امرأة بقوله تعالى: ﴿وَآتَيْتُمْ إِحْدَاهُنَّ قِنْطَارًا﴾ (١)، فرجع عمر إلى قولها، لنسيانه للآية (٢).
السبب السادس: عدم معرفته بدلالة الحديث: إما لكون اللفظ الذي في الحديث غريبا عنده مثل لفظ: إغلاق في حديث عن عائشة ﵂ قالت: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «لا طلاق ولا عتاق في إغلاق (٣)»