Skip to content

مجلة البحوث الإسلامية السبب في نفور كثير من طلبة العلم من المناصب الدينية

مجلة البحوث الإسلامية

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٤٧/ ١٦٣

وجه الله، وحسن المآب في الآخرة، وأن ينفع الناس، في دينهم أولا، ثم في دنياهم، ولا يرضى أن يتولى المناصب الجهال والفساق، فإذا دعي إلى منصب صالح يرى نفسه أهلا له، وأن فيه قوة عليه، فليجب إلى ذلك، وليحسن النية، وليبذل وسعه في ذلك، ولا يقل: أخشى كذا، وأخشى كذا.

ومع النية الصالحة، والصدق في العمل، يوفق العبد، ويعان على ذلك، إذا أصلح الله نيته، وبذل وسعه في الخير، وفقه الله.

ومن هذا الباب حديث عثمان بن أبي العاص الثقفي أنه قال «يا رسول الله: اجعلني إمام قومي. فقال النبي ﷺ: أنت إمامهم، واقتد بأضعفهم، واتخذ مؤذنا، لا يأخذ على أذانه أجرا (١)» رواه الإمام أحمد وأهل السنن، بإسناد صحيح.

فطلب ﵁ إمامة قومه للمصلحة الشرعية، ولتوجيههم للخير، وتعليمهم وأمرهم بالمعروف، ونهيهم عن المنكر، مثلما فعل يوسف ﵊.

قال العلماء: إنما نهي عن طلب الإمرة والولاية، إذا لم تدع الحاجة إلى ذلك؛ لأنه خطر، كما جاء في الحديث: النهي عن ذلك، لكن متى دعت الحاجة والمصلحة الشرعية إلى طلبها جاز ذلك، لقصة يوسف ﵊، وحديث عثمان ﵁ المذكور.