مجلة البحوث الإسلامية
بالأدلة الشرعية المرغبة في ذلك، وحرصا على نفع المسلمين، وتعليمهم، كما ينبغي أن نشجع على الإخلاص، والصدق في طلب العلم.
من أراد الشهادة ليتقوى بها على تبليغ العلم، والدعوة إلى الخير، فقد أحسن في ذلك، وإن أراد المال ليتقوى به، فلا بأس أن يدرس، ليتعلم وينال الشهادة، التي يستعين بها على نشر العلم، وأن يقبل الناس منه هذا العلم، وأن يأخذ المال الذي يعينه على ذلك، فإنه لولا الله سبحانه ثم المال، لم يستطع الكثير من الناس التعلم وتبليغ الدعوة، فالمال يساعد المسلم على طلب العلم، وعلى قضاء حاجته، وعلى تبليغه للناس.
ولما ولي عمر ﵁ أعمالا، أعطاه رسول الله ﷺ عليها مالا، قال: أعطه من هو أفقر مني. فقال النبي ﷺ: «خذه فتموله أو تصدق به، وما جاءك من هذا المال، وأنت غير مشرف ولا سائل فخذه، وما لا، فلا تتبعه نفسك (١)» خرجه مسلم في صحيحه.
وأعطى النبي ﷺ المؤلفة قلوبهم، ورغبهم حتى دخلوا في دين الله أفواجا، ولو كان حراما لم يعطهم، بل أعطاهم قبل الفتح وبعده.
وفي يوم الفتح أعطى بعض الناس على مائة من الإبل، وكان يعطي عطاء من لا يخشى الفقر، ﵊؛ ترغيبا في الإسلام ودعوة إليه.
وقد جعل الله سبحانه للمؤلفة قلوبهم حقا في الزكاة،