Skip to content

مجلة البحوث الإسلامية معنى قوله رسول الله قال سليمان بن داود لأطوفن الليلة على سبعين امرأة

مجلة البحوث الإسلامية

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٤٧/ ١٥٣

مائة)، ولا ريب في صحة هذا الحديث باعتبار الرواة والإسناد، ولكن مفهوم الحديث خلاف للعقل والشعور صريحا، ومفهومه يعلن ويجهر أن النبي ﷺ ما قال هكذا كما نقل الراوي، بل ذكر النبي ﷺ من أباطيل وخرافات اليهود مثالا، وفهم الراوي أن النبي ﷺ قاله بيانا واقعيا؛ لأن كل إنسان إن حاسب في نفسه فوضح عليه أن فرض عدد الأزواج ستون، إن باشرهن سليمان ﵇ في ساعة ٦ أزواج باشرهن كل الليل بغير توقف متواليا عشر ساعات فهل هذا ممكن عقلا؟

الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على رسوله وآله وصحبه، وبعد:

ج: أولا: الحديث المضطرب هو الذي روي من طرق مختلفة متساوية في القوة، ولم يمكنه الجمع بينها، أما إن كان بعضها أقوى أو أمكن الجمع فلا اضطراب، وعلى هذا فلا يعتبر الاختلاف في عدد النساء في الحديث المسئول عنه اضطرابا يرد به الحديث؛ لأمرين:

الأول: رجحان الرواية التي ذكر فيها أن عددهن تسعون، فقد قال البخاري في صحيحه: قال شعيب وأبو الزناد: تسعين، وهو أصح (١).

الثاني: إمكان الجمع بين هذه الروايات، وقد ذهب إلى ذلك ابن حجر ﵀ في كتابته على هذا الحديث في الباب