مجلة البحوث الإسلامية
الطالب، وقلة نشاطه، أو إعراضه وغفلته. . هذه هي المصيبة العظمى. . فالله ﷿ يقول: ﴿وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلًا مِمَّنْ دَعَا إِلَى اللَّهِ وَعَمِلَ صَالِحًا وَقَالَ إِنَّنِي مِنَ الْمُسْلِمِينَ﴾ (١).
فليس في الوجود من هو أحسن قولا من هؤلاء، وعلى رأسهم الرسل الكرام والأنبياء عليهم الصلاة والسلام، ثم يليهم أهل العلم.
فكلما كثر العلم، وكملت التقوى والخوف من الله ﷿، والإخلاص له سبحانه، صار النفع أكثر، وصار التبليغ عن الله وعن رسوله أكمل. وكلما ضعفت التقوى، أو قل العلم، أو قل الخوف من الله، أو بلي العبد بمشاغل الدنيا والشهوات العاجلة، قل هذا العلم، وقل هذا الخير، يقول سبحانه: ﴿قُلْ هَذِهِ سَبِيلِي أَدْعُو إِلَى اللَّهِ عَلَى بَصِيرَةٍ أَنَا وَمَنِ اتَّبَعَنِي﴾ (٢).
بين سبحانه أن مهمة النبي الدعوة إلى الله على بصيرة، وأمره أن يبلغ الناس ذلك، (قل) أي: قل يا أيها الرسول للناس ﴿هَذِهِ سَبِيلِي﴾ (٣) أي: هذه التي أنا عليها، هذه الشريعة، وهذه الطريقة التي أنا عليها من القول والعمل، هي سبيلي، وهي منهجي وطريقي إلى الله.
فوجب على أهل العلم أن يسيروا على الطريق الذي سلكه المصطفى ﵊، وهو الدعوة إلى الله على بصيرة.