Skip to content

مجلة البحوث الإسلامية نصيحة مهمة عامة

مجلة البحوث الإسلامية

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٤٦/ ٣٧٣

الأمر قتله، لقول النبي ﷺ: «من بدل دينه فاقتلوه (١)» رواه البخاري.

ومن الضلال المبين والجهل العظيم تصديق الكهان والعرافين والرمالين والمنجمين والمشعوذين والدجالين بالإخبار عن المغيبات فإن هذا منكر وشعبة من شعب الكفر لقول النبي ﷺ: «من أتى عرافا فسأله عن شيء لم تقبل له صلاة أربعين ليلة (٢)» رواه مسلم في صحيحه. وثبت عنه ﷺ أنه «نهى عن إتيان الكهان وسؤالهم».

وخرج أهل السنن عن النبي ﷺ أنه قال: «من أتى كاهنا فصدقه بما يقول فقد كفر بما أنزل على محمد ﷺ (٣)».

والأحاديث في هذا المعنى كثيرة فالواجب على المسلمين الحذر من سؤال الكهنة والعرافين وسائر المشعوذين والمشتغلين بالإخبار عن المغيبات والمتلاعبين بعقول الجهلة والتلبيس على المسلمين. فالأمور الغيبية لا يعلمها إلا الذي يعلم ما تكن الصدور ويعلم الخفايا، حتى أنبيائه ورسله وملائكته لا يعلمون شيئا من المغيبات إلا ما أخبرهم به سبحانه، قال تعالى: ﴿قُلْ لَا يَعْلَمُ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ الْغَيْبَ إِلَّا اللَّهُ وَمَا يَشْعُرُونَ أَيَّانَ يُبْعَثُونَ﴾ (٤).

وقال ﷿: ﴿قُلْ لَا أَقُولُ لَكُمْ عِنْدِي خَزَائِنُ اللَّهِ وَلَا أَعْلَمُ الْغَيْبَ وَلَا أَقُولُ لَكُمْ إِنِّي مَلَكٌ إِنْ أَتَّبِعُ إِلَّا مَا يُوحَى إِلَيَّ قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الْأَعْمَى وَالْبَصِيرُ أَفَلَا تَتَفَكَّرُونَ﴾ (٥)