مجلة البحوث الإسلامية
قال: أصابته السماء يا رسول الله. قال: أفلا جعلته فوق الطعام كي يراه الناس. من غشنا فليس منا (١)».
وكان الخليفة عمر بن الخطاب ﵁ يضرب بالدرة من رآه يأتي منكرا مما يستوجب التعزير.
ولهذا قال الإمام شيخ الإسلام ابن تيمية ﵀: " إن عقوبات التعزير تختلف مقاديرها وصفاتها بحسب كبر الذنوب وصغرها، وبحسب حال المذنب في قلته وكثرته ".
وقال ابن القيم ﵀: " يتغير التعزير بحسب اقتضاء المصلحة زمانا أو مكانا أو حالا، ويختلف تقدير العقوبة فيه حسب خطر الجريمة وتأصلها في نفس المجرم ".
والعبرة - بصفة عامة - في التعزير، بكل ما فيه من إيلام الإنسان من قول أو فعل.
ومن رحمة الله تعالى بعباده أن وكل تقدير عقوبة التعزير عموما إلى الحاكم ليراعي ظروف مرتكب الجريمة وزمانه، لهذا تجد أن الشريعة الإسلامية فيها من السعة والعموم والشمول والمرونة ما يسمح بتطبيقها في كل زمان ومكان، ويكفي أنها شريعة من عند الله الرحمن الرحيم الذي يعلم السر وأخفى.
* * *