مجلة البحوث الإسلامية
يجب الإيمان بها من غير تحريف ولا تعطيل ولا تمثيل ولكن هناك من انحرف عن هذا الطريق واتبع ما تشابه، كما قال تعالى: ﴿هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ مِنْهُ آيَاتٌ مُحْكَمَاتٌ هُنَّ أُمُّ الْكِتَابِ وَأُخَرُ مُتَشَابِهَاتٌ فَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ ابْتِغَاءَ الْفِتْنَةِ وَابْتِغَاءَ تَأْوِيلِهِ وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا اللَّهُ وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ يَقُولُونَ آمَنَّا بِهِ كُلٌّ مِنْ عِنْدِ رَبِّنَا وَمَا يَذَّكَّرُ إِلَّا أُولُو الْأَلْبَابِ﴾ (١)، وسبب نزول هذه الآية: أن وفدا من نصارى نجران تخاصموا إلى النبي ﷺ فقالوا: ألست تزعم أنه كلمة الله وروح منه؟ (٢)، قال: بلى، قالوا: فحسبنا ما أنزل الله ﷿ ﴿فَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ﴾ (٣)، ثم إن الله جل ثناؤه أنزل: ﴿إِنَّ مَثَلَ عِيسَى عِنْدَ اللَّهِ كَمَثَلِ آدَمَ﴾ (٤) (٥)، وقيل غير ذلك. وقال آخرون: بل عنى الله ﷿ بذلك كل مبتدع في دينه بدعة مخالفة لما ابتعث به رسوله محمدا ﷺ يتأوله من بعض آي القرآن المختلفة التأويلات، وإن كان الله قد أحكم بيان ذلك، إما في كتابه أو على لسان رسوله ﷺ (٦).
وهذا ما يدل عليه عموم الآية وإن كانت نزلت بسبب خاص فأهل