Skip to content

مجلة البحوث الإسلامية المبحث الثالث هل للمسلم أن يستدعي البلاء على نفسه

مجلة البحوث الإسلامية

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٤٥/ ٣٠٨

في الفتنة سقط بما وقع فيه من ريب قلبه ومرض فؤاده، وتركه ما أمر الله به من الجهاد، فتدبر هذا فإن هذا مقام خطر (١). فالله ﷿ أمر المسلم أن يقوم بالواجب، وأن خوفه من الفتن لا يعفيه منه، كما قال تعالى: ﴿الم﴾ (٢) ﴿أَحَسِبَ النَّاسُ أَنْ يُتْرَكُوا أَنْ يَقُولُوا آمَنَّا وَهُمْ لَا يُفْتَنُونَ﴾ (٣)، وبين سبحانه أن من قام بالواجب أعانه الله عليه، كما قال سبحانه: ﴿وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا وَإِنَّ اللَّهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ﴾ (٤). فعلى المسلم أن يسلك سبيل الدعوة إلى الله بالطرق التي بينها الله، وإذا حصل له ضرر فعليه أن يدفعه بكل وسيلة مشروعة، كما تقدم من سيرة المصطفى ﷺ. وعليه أن يصبر ويحتسب فإنه أعظم لأجره.