Skip to content

مجلة البحوث الإسلامية المسألة الثالثة هل التكفير حاصل بمجرد المصيبة أم لا بد من الصبر

مجلة البحوث الإسلامية

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٤٥/ ٣٠٠

باطنا، فاقتضت حكمة الله ﷿ أن سبب لعباده محنة ميزت بين المؤمن والمنافق، فأطلع المنافقون رءوسهم في هذه الغزوة وتكلموا بما كانوا يكتمونه، وظهرت مخبأتهم وعاد تلويحهم تصريحا، وانقسم الناس إلى كافر ومؤمن ومنافق انقساما ظاهرا) (١)، وكما في قصة الأقرع والأعمى والأبرص، التي ميز الله فيها بين الغني الشاكر والكافر، وقد ميز الله بين المؤمنين والمنافقين وقد بين سبحانه أن المنافقين لا يتحملون أي أذى يصيبهم في ادعائهم الإيمان، فهم لا يصبرون ويعدون أي أذى كأنه هو عذاب الله، الذي بين سبحانه أنه شديد. قال تعالى: ﴿وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَقُولُ آمَنَّا بِاللَّهِ فَإِذَا أُوذِيَ فِي اللَّهِ جَعَلَ فِتْنَةَ النَّاسِ كَعَذَابِ اللَّهِ وَلَئِنْ جَاءَ نَصْرٌ مِنْ رَبِّكَ لَيَقُولُنَّ إِنَّا كُنَّا مَعَكُمْ أَوَلَيْسَ اللَّهُ بِأَعْلَمَ بِمَا فِي صُدُورِ الْعَالَمِينَ﴾ (٢).