Skip to content

مجلة البحوث الإسلامية المسألة الثالثة هل التكفير حاصل بمجرد المصيبة أم لا بد من الصبر

مجلة البحوث الإسلامية

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٤٥/ ٢٩٥

وقال سبحانه: ﴿يَعْمَلُونَ لَهُ مَا يَشَاءُ مِنْ مَحَارِيبَ وَتَمَاثِيلَ وَجِفَانٍ كَالْجَوَابِ وَقُدُورٍ رَاسِيَاتٍ اعْمَلُوا آلَ دَاوُدَ شُكْرًا وَقَلِيلٌ مِنْ عِبَادِيَ الشَّكُورُ﴾ (١). إلا أن الغالب في الشكر أن يكون على السراء وهي من الفتن العامة التي ينبغي للمسلم أن يشكر الله عليها، وليست من المصائب النازلة المقصودة في هذا الموضوع.

فتبين أنه لا أجر بدون الصبر فما فوقه، قال شيخ الإسلام ابن تيمية: (المصائب التي تجري بلا اختيار العبد، كالمرض وموت العزيز عليه، وأخذ ماله، فإن تلك إنما يثاب على الصبر عليها، لا على نفس ما يحدث من المصيبة وما يتولد عنها) (٢). وأما إن حصل ضد الصبر وهو الجزع والتسخط والتشكي، فإن هذا لا يؤجر، بل قد يحصل له الإثم لقوله ﷺ: «إن عظم الجزاء مع عظم البلاء، وإن الله إذا أحب قوما ابتلاهم، فمن رضي فله الرضى، ومن سخط فله السخط (٣)». وعن أبي هريرة ﵁ أن رسول الله ﷺ: «برئ من الصالقة