مجلة البحوث الإسلامية
قال ابن عبد السلام. في (قواعده): الثواب إنما يكون على فعل العبد لا على فعل الله فيه قال تعالى: ﴿الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ قَالُوا إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ﴾ (١) ﴿أُولَئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ﴾ (٢)، فما حصل لهم من صلاة الله عليهم ورحمته لهم وهدايته إياهم بقولهم: ﴿إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ﴾ (٣) فالاسترجاع هو سبب في حصول ما ذكر (٤). وكذلك حديث الضحاك بن عبد الرحمن بن أبي موسى الأشعري ﵁، أنه قال: قال رسول الله ﷺ: «يقول الله ﷿ لملك الموت يا ملك الموت قبضت ولد عبدي قبضت قرة عينيه وثمرة فؤاده، قال: نعم قال: فما قال: قال حمدك واسترجع قال: ابنوا له بيتا في الجنة وسموه بيت الحمد (٥)». فحمده واسترجاعه هو سبب بناء البيت له في الجنة وتسمية البيت كافية (٦)، وقد تقدم نقل القاضي عياض (٧) ﵀ ولشيخ الإسلام