مجلة البحوث الإسلامية
Printed page ٤٥/ ٢٧١
وقد ابتلي صحابة رسول الله ﷺ بما حصل لهم من فراق الأهل والوطن والمال، حينما أمروا بالهجرة. قال تعالى: ﴿يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّ أَرْضِي وَاسِعَةٌ فَإِيَّايَ فَاعْبُدُونِ﴾ (١). ومن سنة الابتلاء والفتنة استمراره في هذه الدنيا، كما دل على ذلك الكتاب والسنة، ففي سورة العنكبوت دلالة واضحة على استمراره إلى يوم المعاد. قال تعالى: ﴿الم﴾ (٢) ﴿أَحَسِبَ النَّاسُ أَنْ يُتْرَكُوا أَنْ يَقُولُوا آمَنَّا وَهُمْ لَا يُفْتَنُونَ﴾ (٣) ﴿وَلَقَدْ فَتَنَّا الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ فَلَيَعْلَمَنَّ اللَّهُ الَّذِينَ صَدَقُوا وَلَيَعْلَمَنَّ الْكَاذِبِينَ﴾ (٤). قال ابن عطية.