Skip to content

مجلة البحوث الإسلامية مقدمة

مجلة البحوث الإسلامية

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٤٥/ ٢٦٣

ويطلق على أعم من ذلك كقوله تعالى: ﴿إِنَّمَا أَمْوَالُكُمْ وَأَوْلَادُكُمْ فِتْنَةٌ وَاللَّهُ عِنْدَهُ أَجْرٌ عَظِيمٌ﴾ (١)، قال مقاتل: أي بلاء وشغل عن الآخرة (٢).

والفتنة بحسب إضافتها، فيقال: فتنة المال، وفتنة الأولاد. وقد تطلق على أشياء خاصة كالنفاق والكفر والصد، حيث إن أصل الفتنة الاعتبار، ثم استعملت فيما أخرجته المحنة والاختبار إلى المكروه، ثم أطلقت على كل مكروه أو آيل إليه كالكفر والإثم والتحريق والفضيحة والفجور وغير ذلك (٣).

لذا فهي بحسب ما يضاف إليها؛ لأن كل شيء فتنة فيقال: فتنة الحياة، وفتنة الموت، وفتنة الشرك، وفتنة الغفلة والابتلاء. والفتنة من أقدار الله ﷿ التي لا بد من الإيمان بها (٤). وأعظم فتنة هي الكفر كما قال تعالى: ﴿وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّى لَا تَكُونَ فِتْنَةٌ وَيَكُونَ الدِّينُ لِلَّهِ فَإِنِ انْتَهَوْا فَلَا عُدْوَانَ إِلَّا عَلَى الظَّالِمِينَ﴾ (٥)، فعن ابن عمر ﵄ أتاه رجلان في فتنة ابن الزبير فقالا: إن الناس قد ضيعوا وأنت ابن عمر