مجلة البحوث الإسلامية
بشر بعذاب الله وسخطه كره لقاء الله وكره الله لقاءه (١)».
٤٢ - النهي عن الوصال في الصوم: العبادة رحمة من الله، والله لم يكلف العباد إلا بما يستطيعون والوصال فيه عنت ومشقة، بل يعتبر خارج طاقة العبد، ولذلك نهى رسول الله ﷺ عنه رحمة بالمؤمنين، أخرج البخاري من حديث عائشة قالت: «نهى رسول الله ﷺ عن الوصال رحمة لهم، فقالوا: إنك تواصل، قال: إني لست كهيئتكم: إني يطعمني ربي ويسقين (٢)».
٤٣ - ابتلاء المؤمنين بالطاعون: ابتلاء المؤمنين بأي بلاء رحمة من الله، وأمر المؤمن كله خير إن أصابته ضراء صبر فكان خيرا له، وإن أصابته سراء شكر فكان خيرا له، والطاعون على الأعداء عذاب، وعلى المؤمنين رحمة من الله؛ لأن المؤمن عنده يقين أنه لا يصيبه إلا ما كتبه الله له.
أخرج البخاري من حديث عائشة «أنها سألت رسول الله ﷺ عن الطاعون، فأخبرها نبي الله ﷺ: أنه كان عذابا يبعثه الله على من يشاء، فجعله الله رحمة للمؤمنين، فليس من عبد وقع الطاعون فيمكث في بلده صابرا ويعلم أنه لا يصيبه إلا ما كتبه الله له إلا كان له مثل أجر الشهيد (٣)».